الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

265

رياض العلماء وحياض الفضلاء

جدا ، وبمجرد معرفة أقوالهما لا يسمى أحد بالحكيم والفقيه مع أن المعرفة الكاملة بأقوالهما أيضا غير معروف ، على أن الجمع بينهما جمع بين الاضداد . وأما القول بأن المحقق الطوسي كان حكيما متكلما فبناء على أنه « ره » في شرح الإشارات ونحوه سلك مسلك الحكماء جدا وبالغ في تصحيح كلامهم وفي التجريد وأمثاله تكلم على طريق مذاهب المتكلمين . فتأمل . وأما شرح الفارسي على الكافي فقد وفق لا تمامه وسماه [ الصافي ] في شرح الكافي ، والشرح العربي ، وصل إلى عشرين بابا من كتاب الطهارة فلاحظ وسماه الشافي في شرح الكافي ، وقد شرع في الشرح العربي بأمر الوزير خليفة سلطان المذكور وقبل أن يكمله ورد السلطان شاه عباس الثاني إلى قزوين بعد ما توفي الوزير المذكور فأمره بالشرح الفارسي وقد ألفه في عشرين سنة بمقدار زمان تأليف الكليني الكافي ، وهذان شرحان ممزوجان بالمتن كبيران في مجلدات عديدة ، وأودع فيهما غرائب من أقواله وتصحيفاته وتحريفاته ونحو ذلك . وأما شرح العدة فالمشهور على الألسنة هو حاشية العدة في الأصول للشيخ الطوسي ، لم تتم بل لم تصل إلى أواسطها وهي مجلدان ، والأول يعرف بالحاشية الأولى والثاني يعرف بالحاشية الثانية ، وقد أدرج في الحاشية حاشية واحدة طويلة تسوى أكثر المجلد الأول ، وأورد فيها مسائل عديدة جدا من الأصول والفروع وغير ذلك بالتقريبات وقال فيها بأقوال غريبة عجيبة ، وكان عادته « ره » طول عمره تغيير هذين الشرحين وهذه الحاشية إلى أن أدركه الموت ، ولذلك قد اختلف نسخها اختلافا شديدا بحيث لا يضبط ولا مناسبة بين أول ما كتبه وبين آخره ، ومع ذلك كان يقول بعدم جواز العمل بالظن في الفروع زمن الغيبة ، وبعض تلاميذه كان يرجح أفكاره السابقة في الحاشية ولذلك لا يغيرها بما غيره من أفكاره اللاحقة في أواخر عمره ، وقد بلغ عمره « قده » إلى تسعين سنة